كان كريم متحمسًا جدًا لأن جده أبو عادل، الصياد الخبير، وعده برحلة بحرية قصيرة على قاربه الصغير قرب الشاطئ. ارتدى كريم سترة النجاة كما علّمه جده، واستمع لتعليمات السلامة بانتباه قبل أن ينطلق القارب في مياه هادئة صافية تحت شمس الصباح الجميلة.
أبحرا لمسافة قصيرة، وشاهد كريم الأسماك الملونة تسبح تحت القارب، والنوارس تحلق فوقهما بحرية. علّمه جده كيف يميز اتجاه الريح من حركة الأمواج، وحكى له قصصًا جميلة عن رحلات صيده القديمة عندما كان شابًا.
وفجأة، توقف محرك القارب الصغير عن العمل تمامًا وهما بالقرب من جزيرة صغيرة غير مأهولة. لم يقلق أبو عادل كثيرًا، فقد تعامل مع مواقف مشابهة من قبل، فأخبر كريم أن أهم شيء الآن هو التفكير بهدوء وتجربة الحلول واحدًا تلو الآخر.
فحص الجد خزان الوقود ووجده يحتاج فقط إلى تصريف هواء محبوس في الأنبوب، وطلب من كريم أن يمسك المجداف الاحتياطي ليقرب القارب قليلًا من صخرة قريبة أثناء إصلاح المحرك. عمل الاثنان معًا بتنسيق جميل حتى عاد المحرك للعمل من جديد بعد بضع دقائق.
قبل أن يعودا، لاحظ كريم طائر نورس صغير عالقًا بخيط صيد ملفوف حول جناحه على الصخور القريبة. طلب من جده المساعدة، فاقتربا بحذر شديد وهدوء تام حتى لا يخيفا الطائر، وقص الجد الخيط بحرص بينما ثبّت كريم الطائر برفق.
طار النورس الصغير بحرية بعد تحريره، وشعر كريم بفرحة غامرة لأنه ساعد مخلوقًا صغيرًا محتاجًا. عادا إلى الشاطئ بأمان، وحكى كريم لعائلته عن مغامرته الرائعة، مدركًا أن الهدوء عند المشاكل، ومساعدة المخلوقات الضعيفة، هما درسان لن ينساهما أبدًا.
الدرس المستفاد: الهدوء عند مواجهة المشاكل ومد يد العون للمخلوقات المحتاجة يجعلان أي رحلة مغامرة أجمل وأكثر معنى.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!