كان الجد مبارك غواص لؤلؤ ماهراً منذ شبابه، وفي هذا الصيف، سمح لحفيده فهد بمرافقته في رحلة صيد لؤلؤ قصيرة على متن قاربه الشراعي. كان فهد متحمساً جداً لرؤية كيف يعمل جده تحت الماء.

قبل الغوص، علّم الجد فهد كيف يربط الحبل حول خصره بإحكام، وقال له: «البحر يا فهد يعطي بصبر، لا بعجلة. علينا أن نحترم عمقه وهدوءه». استمع فهد بانتباه شديد وهو يراقب الماء الأزرق الصافي.

غاص الجد ببطء وثبات، بينما بقي فهد في القارب يراقب فقاعات الهواء الصاعدة، عادّاً الثواني بصبر كما علمه جده. بعد دقيقة، ظهر الجد من الماء حاملاً صدفة كبيرة لامعة.

فتحا الصدفة معاً على سطح القارب، فوجدا لؤلؤة صغيرة بيضاء تلمع تحت الشمس. ابتسم الجد وقال: «هذه أول لؤلؤة تراها بعينيك يا فهد، احتفظ بها لتتذكر هذا اليوم دائماً». عاد فهد إلى الشاطئ فخوراً وممتناً لتلك التجربة الرائعة.