سارت قافلة صغيرة طوال النهار فوق رمال الصحراء الذهبية، وكان بينها جمل صغير يدعى "هدوء"، يمشي بجانب أمه بخطى ثابتة وهادئة.

عندما بدأت الشمس تغيب، توقفت القافلة عند واحة صغيرة فيها بضع نخلات، ونصب أهل هدوء خيمتهم البسيطة، وأشعلوا نارًا صغيرة لتدفئتهم في برد الليل.

جلس هدوء بجانب أمه، وأكل بعض الأعشاب الطازجة، وشرب من الماء البارد، وشعر بالراحة بعد يوم طويل من المشي تحت الشمس الحارة.

رفع هدوء رأسه إلى الأعلى، فرأى سماء الصحراء الصافية مليئة بالنجوم اللامعة، أكثر مما رآه في أي مكان آخر. قالت أمه بحنان: "هذه النجوم تحرس نومنا كل ليلة يا صغيري".

ثنى هدوء ركبتيه وتمدد بهدوء على الرمال الدافئة بجانب أمه، وسمع صوت جرس بعيد يرن برفق مع حركة الجمال الأخرى، وأغمض عينيه، ونام نومًا هادئًا تحت سماء الصحراء الواسعة.

الدرس المستفاد: الرحلات الطويلة تنتهي دائمًا براحة جميلة بجانب من نحب.