في مرج أخضر واسع، عاش قطيع من الأغنام يرعى بهدوء كل يوم، وكان بينهم خروف صغير اسمه وديع، يخاف من كل شيء تقريبًا، حتى من صوت الريح بين الأشجار.

في مساء ضبابي، تأخر أحد الحملان الصغار خارج الحظيرة، وابتعد بعيدًا عن القطيع وهو يبحث عن أمه التي لم يجدها، وبدأ الظلام يخيم على المرج شيئًا فشيئًا.

سمع وديع صوت الحمل الضائع وهو يبكي بعيدًا، وشعر بخوف شديد، لكنه فكر في صديقه الصغير وحيدًا في الظلام، فقرر أن يتجاوز خوفه من أجله.

سار وديع بخطوات مترددة بين الأشجار وهو يردد لنفسه: أستطيع أن أفعل هذا من أجل صديقي، حتى وجد الحمل الصغير مختبئًا خلف صخرة، فاقترب منه بهدوء وطمأنه، ثم قاده بحذر عائدًا إلى القطيع.

احتضنت أم الحمل الصغير وديع شاكرة، وقال له كبير القطيع: الشجاعة الحقيقية يا وديع ليست أن تكون بلا خوف، بل أن تتصرف بحب وحكمة رغم خوفك. شعر وديع بفخر كبير، وتعلم أن قلبه أقوى مما كان يظن.

الدرس المستفاد: الشجاعة الحقيقية هي أن تتصرف بحكمة وحب رغم الخوف، وليست غيابه.