وُلد النبي يحيى عليه السلام استجابة لدعاء والده النبي زكريا عليه السلام، وكان هذا المولود بشارة عظيمة فرح بها الوالدان الصالحان بعد انتظار طويل وصبر جميل.

أكرم الله يحيى عليه السلام بنعمة عظيمة، فأعطاه الحكمة والفهم وهو لا يزال صبياً صغيراً، فكان يفهم أمور الدين والحياة بعقل ناضج قبل أن يكبر، وهذا فضل خاص من الله لم يُعطَ لكثير من الناس.

كان يحيى عليه السلام رحيماً بقلبه، حنوناً على الناس، لا يتكبر ولا يؤذي أحداً، ويحب مساعدة الضعفاء والمحتاجين، وكان بعيداً عن الغرور رغم أن الله خصه بهذه المكانة العالية منذ صغره.

وكان يحيى عليه السلام باراً بوالديه أشد البر، يطيعهما ويحترمهما ويسعى دائماً لإدخال السرور على قلبيهما، ولم يكن عاقاً لهما ولا متكبراً عليهما في يوم من الأيام، رغم كل ما أعطاه الله من فضل.

عُرف يحيى عليه السلام أيضاً بشدة تعلقه بعبادة الله وذكره وحرصه على طاعته في كل صغيرة وكبيرة، فكان قدوة رائعة لأقرانه في حسن الخلق والتقوى منذ نعومة أظفاره.

تعلّم قصة يحيى عليه السلام الأطفال أن الصلاح لا يرتبط بالعمر، وأن الطفل يستطيع أن يكون قدوة في حسن الخلق وبر الوالدين والتقوى منذ صغره إن أراد ذلك بصدق.

الدرس المستفاد: يمكن للطفل أن يكون قدوة في حسن الخلق وبر الوالدين والتقوى منذ صغره.