أرسل الله النبي شعيباً عليه السلام إلى أهل مدين، وكانوا قوماً يعبدون غير الله، ولديهم عادة سيئة في التجارة، إذ كانوا ينقصون الميزان والمكيال عند البيع، فيأخذون حق الناس ظلماً دون أن يشعروا بالذنب.
دعا شعيب عليه السلام قومه برفق وحكمة إلى عبادة الله وحده، وطلب منهم أن يوفوا الكيل والميزان بالعدل، وألا يظلموا الناس أشياءهم، وألا يفسدوا في الأرض بعد أن أصلحها الله بنعمه.
كان شعيب عليه السلام معروفاً بحسن خلقه ولطف كلامه، فحاول مرة بعد مرة أن يوضح لقومه أن الصدق في المعاملة والتجارة يجلب البركة، وأن الغش والخداع يذهبان بالخير مهما بدا فيه من ربح سريع.
لكن كثيراً من قومه استكبروا وردوا دعوته، بل هددوه وسخروا منه ومن أتباعه المؤمنين القلائل، وقالوا إنهم لن يتركوا عادات آبائهم مهما قال لهم.
صبر شعيب عليه السلام وأتباعه المؤمنون على الأذى، واستمروا في الدعوة إلى الحق بلطف، حتى جاء أمر الله بعذاب أصاب المكذبين المستكبرين، ونجا الله شعيباً ومن آمن معه برحمته.
بقيت قصة شعيب عليه السلام درساً خالداً في أهمية الصدق في البيع والشراء، وأن إعطاء الناس حقوقهم كاملة هو من أجمل صفات المؤمن الصادق.
الدرس المستفاد: الصدق والعدل في المعاملات مع الناس يجلبان البركة والرضا من الله.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!