وُلدت فيرا روبين عام 1928 في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا الأمريكية، وأحبت الفلك منذ طفولتها وهي تراقب النجوم من نافذة غرفتها. واجهت رفضًا من جامعة برينستون لأنها كانت حينها تستبعد النساء من برنامج الدراسات العليا في الفلك، فأكملت دراستها في جامعة كورنيل ثم جامعة جورج تاون حيث نالت الدكتوراه عام 1954.
في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، عملت روبين مع الفلكي كينت فورد على قياس سرعات دوران النجوم في المجرات الحلزونية، وخاصة مجرة أندروميدا. وجدت أن النجوم في الأطراف الخارجية للمجرات تدور بسرعة مماثلة تقريبًا لسرعة النجوم القريبة من المركز، وهو ما يخالف تمامًا ما تتنبأ به الجاذبية استنادًا إلى المادة المرئية وحدها فقط.
إرثها العلمي
فسّرت روبين هذه الظاهرة بوجود كتلة هائلة غير مرئية تحيط بالمجرات وتؤثر بجاذبيتها في حركة النجوم، وهو ما عُرف بـ«المادة المظلمة». قدّمت أبحاثها أقوى دليل رصدي حينها على وجود هذه المادة الغامضة التي تُقدَّر بأنها تشكل نحو 85% من مادة الكون. لم تحصل روبين على جائزة نوبل رغم أهمية اكتشافها، وهو ما اعتُبر إغفالًا لافتًا، لكنها حازت أوسمة علمية رفيعة أخرى، وسُمّي مرصد فيرا روبين الفلكي في تشيلي باسمها. توفيت عام 2016.