وُلدت جين غودال عام 1934 في لندن، وشغفت بالحيوانات منذ طفولتها دون أن تحصل على تعليم جامعي رسمي في علم الأحياء. سافرت إلى تنزانيا عام 1957، والتقت عالم الإحاثة الشهير لويس ليكي الذي رأى فيها الشخص المناسب لدراسة الشمبانزي في بيئته الطبيعية دون تحيّز أكاديمي مسبق. عام 1960 أسست محطة أبحاث في محمية جومبي ستريم، وبدأت واحدة من أطول الدراسات الميدانية المستمرة في تاريخ علم الحيوان.

خلال أشهر قليلة من الملاحظة الصبورة، لاحظت غودال أن أحد الشمبانزيات، الذي أسمته «ديفيد جراي بيرد»، يجرّد أغصان الشجر من أوراقها ويستخدمها لاصطياد النمل الأبيض من أعشاشه. كان هذا أول توثيق علمي لاستخدام أداة وصنعها من قبل حيوان غير الإنسان، وهو اكتشاف دفع مُعلمها ليكي للقول الشهير إن على العلم إما إعادة تعريف الأداة أو إعادة تعريف الإنسان أو قبول الشمبانزي كنوع من البشر.

إرثها العلمي

وثّقت غودال أيضًا السلوك الاجتماعي والعاطفي المعقد للشمبانزي، بما في ذلك الروابط العائلية والصراعات الشبيهة بالحروب بين المجموعات. أسست معهد جين غودال عام 1977 لحماية الشمبانزي وموائلها، وأطلقت برنامج «جذور وبراعم» للتوعية البيئية بين الشباب حول العالم. عُيّنت رسول سلام للأمم المتحدة، وواصلت السفر والمحاضرة حول حماية البيئة حتى وفاتها عام 2025 عن عمر ناهز 91 عامًا.