وُلد محمد بن أبي بكر بن قيّم الجوزية سنة 691هـ الموافق 1292م في دمشق، وتلقى علومه الأولى على يد والده الذي كان قيّمًا على المدرسة الجوزية، ومن هنا جاءت شهرته «ابن قيّم الجوزية». درس الفقه والحديث والتفسير وأصول الدين على عدد من كبار علماء عصره، ثم لازم الإمام ابن تيمية ملازمة طويلة حتى صار أخص تلاميذه وأكثرهم نقلًا لعلمه.

شارك ابن القيم شيخه ابن تيمية محنة السجن في قلعة دمشق بسبب مواقفه العلمية، وبعد وفاة شيخه تصدّى للتدريس والتصنيف مستقلًا، فجمع بين عمق الفقه وأصوله ورقة الوجدان في تناول قضايا التزكية والسلوك، وكتب في الطب النبوي وعلم النفس التربوي بأسلوب سبق عصره.

إرثه العلمي

ترك ابن القيم مكتبة ضخمة من المصنفات التي جمعت بين الفقه والتربية والطب، منها «زاد المعاد» و«مدارج السالكين» و«إعلام الموقعين»، وظل تأثيره ممتدًا في الفكر الإسلامي حتى العصر الحديث. توفي بدمشق سنة 751هـ الموافق 1350م.