هو أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي، وُلد بضاحية الزهراء قرب قرطبة سنة 936م، وعمل طبيبًا في بلاط الخليفة الحكم المستنصر، فجمع بين الممارسة الإكلينيكية الطويلة والتأليف الطبي الدقيق.
ألّف الزهراوي موسوعته الطبية «التصريف لمن عجز عن التأليف» في ثلاثين جزءًا، خصص جزأها الأخير للجراحة، فوصف فيه أكثر من مئتي أداة جراحية ابتكر كثيرًا منها بنفسه، وشرح عمليات دقيقة كربط الأوعية الدموية واستخراج حصى المثانة.
إرثه العلمي
تُرجم الجزء الجراحي من «التصريف» إلى اللاتينية وظل مرجعًا أساسيًا في كليات الطب الأوروبية حتى عصر النهضة، ويُعرف الزهراوي في الغرب باسم «أبولكاسيس» تقديرًا لريادته في علم الجراحة.