وُلد عمرو بن بحر الجاحظ نحو سنة 159هـ الموافق 776م في البصرة لأسرة متواضعة الحال، ولُقّب بـ«الجاحظ» لجحوظ عينيه. نشأ في بيئة البصرة الثقافية الغنية بأسواق اللغة والأدب كسوق المِرْبَد، حيث اختلط بالأعراب والعلماء وتلقّى علوم اللغة والأدب والكلام.

تميّز الجاحظ بفضول معرفي واسع وذكاء حاد وأسلوب أدبي ساخر جذّاب، فكتب في أبواب متنوعة تجمع الجد بالفكاهة، ودافع عن مذهب المعتزلة الكلامي، وعاش فترة من حياته في بغداد قريبًا من بلاط الخلفاء العباسيين مستفيدًا من ازدهار الحركة العلمية والترجمة في عصره.

إرثه العلمي

من أبرز مصنفاته «كتاب الحيوان» الذي تناول فيه دراسة الحيوانات بملاحظات علمية وأدبية مبكرة، و«البيان والتبيين» في البلاغة، و«البخلاء» الذي سخر فيه من صفة البخل بأسلوب أدبي فريد. تُوفي الجاحظ في البصرة سنة 255هـ الموافق 868م أو 869م عن عمر طويل تجاوز التسعين عامًا.