وُلد أحمد بن أحمد زروق سنة 846هـ الموافق 1442م بمدينة فاس بالمغرب، ونشأ يتيمًا فكفله جدّه، ودرس الفقه المالكي والعلوم الشرعية في جامع القرويين، ثم سلك طريق التصوف على يد عدد من كبار الشيوخ، وحجّ ورحل إلى مصر والحجاز طلبًا للعلم واللقاء بأهله.
عُرف أحمد زروق بمنهجه النقدي في التصوف، إذ حرص على ضبطه بموازين الشريعة ومحاربة الدخيل والبدع فيه، فألّف كتابه المرجعي «قواعد التصوف» الذي وضع فيه ضوابط منهجية للسلوك الصوفي السليم. كما كتب شرحًا مطوّلًا على «الحكم العطائية» لابن عطاء الله السكندري يُعد من أفضل شروحها.
إرثه العلمي
استقر أحمد زروق في أواخر حياته بمدينة مصراتة في ليبيا حيث توفي سنة 899هـ الموافق 1493م، ودُفن فيها ولا يزال ضريحه مزارًا معروفًا. تركت كتاباته أثرًا عميقًا في التصوف المغربي والشمال أفريقي المعتدل حتى اليوم.