الفطام ليس حدثًا واحدًا يحدث بين يوم وليلة، بل عملية تدريجية تختلف مدتها ووتيرتها من أم لأخرى ومن طفل لآخر. سواء كنتِ ترضعين طبيعيًا أو صناعيًا، فإن الانتقال إلى الاعتماد الكامل على الطعام والكوب يستحق تخطيطًا هادئًا يراعي احتياجات طفلك العاطفية لا الغذائية فقط.

متى يكون الوقت مناسبًا؟

لا يوجد عمر «صحيح» واحد للفطام؛ فالقرار يعتمد على رغبتك أنتِ وظروفك، وعلى استعداد طفلك أيضًا. تنصح منظمة الصحة العالمية بالرضاعة الطبيعية حتى عمر سنتين أو أكثر إلى جانب الأطعمة الصلبة، لكن كثيرًا من الأمهات يفطمن أبكر أو لاحقًا لأسباب مختلفة، وكلها خيارات صحيحة طالما تناسب أسرتك.

الفطام التدريجي أفضل من المفاجئ

الفطام البطيء أسهل جسديًا عليك (يقلل احتقان الثدي) وعاطفيًا على طفلك. ابدئي بإسقاط رضعة واحدة كل بضعة أيام أو أسبوع، بادئة عادة بالرضعة التي يبدو طفلك أقل تعلقًا بها، مع ترك الرضعة الصباحية أو قبل النوم للنهاية غالبًا لأنها الأكثر ارتباطًا عاطفيًا بالنسبة له.

  • استبدلي رضعة النهار بوجبة طعام أو كوب حليب حسب عمر طفلك.
  • قدّمي حضنًا وحبًا إضافيًا خلال هذه المرحلة؛ الفطام تغيير عاطفي كبير له أيضًا.
  • غيّري الروتين المرتبط بالرضاعة (مكان الجلوس مثلًا) لتقليل التذكير التلقائي بها.
  • كوني مرنة إن مرض طفلك أو مرّ بتغيير كبير آخر؛ يمكن تأجيل الفطام لأسبوع أو أسبوعين دون مشكلة.

وماذا عن مشاعرك أنتِ؟

من الطبيعي جدًا أن تشعري بحزن أو فقدان بسيط عند إنهاء الرضاعة، فهي كانت رابطًا فريدًا بينك وبين طفلك. هذه المشاعر لا تعني أنك تتخذين قرارًا خاطئًا؛ فقط امنحي نفسك الوقت لتقبّل هذا التحول الطبيعي في علاقتكما.