تراكم ساعات الجلوس أمام الشاشة، أو الانحناء المتكرر لحمل طفل أو حقيبة، يترك أثرًا تدريجيًا على وضعية الجسم قد لا تلاحظينه إلا بعد أن يتحول إلى شد مزمن في الرقبة أو أسفل الظهر. الخبر الجيد أن الوضعية قابلة للتحسن مع عادات بسيطة ومستمرة.
الوضعية الصحيحة لا تعني الوقوف بتصلب مبالغ فيه، بل توزيع وزن الجسم بشكل طبيعي بحيث لا يتحمل جزء واحد كالرقبة أو أسفل الظهر ضغطًا أكبر من باقي الجسم.
عادات يومية تصنع فرقًا حقيقيًا
لا يتطلب تحسين الوضعية تمارين معقدة بقدر ما يحتاج انتباهًا مستمرًا خلال اليوم، خصوصًا في اللحظات التي نغفل فيها عن وضعية أجسادنا كالعمل أو استخدام الهاتف.
- اضبطي شاشة الحاسوب على مستوى العين لتجنبي انحناء الرقبة إلى الأمام لساعات طويلة
- عند حمل طفل، وزّعي الوزن بالتناوب بين الجانبين بدلًا من الاعتماد على جانب واحد باستمرار
- قفي وتحركي لدقائق كل ساعة إذا كان عملك يتطلب جلوسًا طويلًا، فالحركة تكسر نمط الانحناء المتكرر
- قوّي عضلات الجذع والظهر بتمارين بسيطة، فالعضلات القوية تدعم العمود الفقري بشكل طبيعي
- انتبهي لوضعية النوم، فالنوم على البطن يزيد الضغط على الرقبة أكثر من النوم على الجانب أو الظهر
تحسين الوضعية عملية تراكمية تحتاج صبرًا، فالجسم اعتاد على نمط معين طوال سنوات، لكن مع الانتباه المستمر ستلاحظين خلال أسابيع فرقًا في مستوى الشد والألم اليومي.