عاش في بغداد شابٌ يُدعى أبو الحسن، وكان يحب أن يستضيف كل ليلة غريبًا يلتقيه صدفة ليتعشى معه ويتحدثا سويًا، فقط ليستمتع بصحبة وجهٍ جديد. وذات ليلة، التقى برجلٍ غريب الهيئة لم يكن يعلم أنه الخليفة هارون الرشيد نفسه متنكرًا يتجول بين الناس ليطّلع على أحوالهم.
أعجب الخليفة بكرم أبي الحسن وحديثه الطريف، فسأله ماذا يتمنى في حياته، فقال أبو الحسن ضاحكًا: «أتمنى لو أصبح خليفة ليومٍ واحد فقط، لأرى كيف هو شعور الحكم!» فابتسم الخليفة، ثم دسّ له مسحوقًا منومًا في شرابه دون أن يشعر، وأمر رجاله بنقله إلى القصر وهو نائم.
استيقظ أبو الحسن في اليوم التالي داخل قصر الخليفة، محاطًا بالخدم الذين يعاملونه كأنه الخليفة نفسه فعلًا، فظن أنه يحلم أو أنه فقد عقله. عاش يومًا كاملًا من الحيرة والدهشة قبل أن يُكشف له السر أخيرًا، وضحك هو والخليفة معًا على هذه المزحة العجيبة التي بقيت من أطرف حكايات ألف ليلة وليلة على مرّ العصور.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!