وُلد فولفغانغ باولي عام 1900 في فيينا بالنمسا، وأظهر نبوغًا مبكرًا استثنائيًا، إذ نشر وهو طالب مقالة موسوعية عن النسبية أثنى عليها ألبرت أينشتاين نفسه. نال الدكتوراه من جامعة ميونخ عام 1921 تحت إشراف أرنولد زومرفيلد، وعمل لاحقًا مع نيلز بور في كوبنهاغن ثم استقر أستاذًا في المعهد الفيدرالي السويسري للتقنية بزيورخ.
في عام 1925 صاغ باولي «مبدأ الاستبعاد»، الذي ينص على أنه لا يمكن لإلكترونين في الذرة نفسها أن يشغلا الحالة الكمومية ذاتها في آنٍ واحد. فسّر هذا المبدأ بنية غلافات الإلكترونات حول النواة، وأصبح الأساس النظري لفهم الجدول الدوري للعناصر واستقرار المادة نفسها.
إرثه العلمي
في عام 1930 تنبأ باولي نظريًا بوجود جسيم شبه عديم الكتلة لتفسير فقدان طاقة ظاهر في تحلل بيتا الإشعاعي، وهو ما سُمّي لاحقًا «النيوترينو»، ولم يُرصد تجريبيًا إلا عام 1956. حاز باولي جائزة نوبل في الفيزياء عام 1945 عن مبدأ الاستبعاد، واشتهر أيضًا بنقده اللاذع الصارم للأفكار العلمية الضعيفة. توفي عام 1958.