وُلد هنري بيكريل عام 1852 في باريس بفرنسا، لعائلة من العلماء امتدت ثلاثة أجيال في دراسة الفسفرة والفلورة الضوئية. تابع بيكريل هذا الاهتمام العائلي، ودرس كيف تُصدر بعض المواد ضوءًا بعد تعرّضها لأشعة الشمس.

في عام 1896، وأثناء دراسته لأملاح اليورانيوم وعلاقتها المحتملة بالأشعة السينية المكتشفة حديثًا آنذاك، لاحظ بيكريل بالصدفة أن لوحًا فوتوغرافيًا محفوظًا في درج مظلم بجوار عينة من كبريتات اليورانيل والبوتاسيوم قد اسودّ، رغم عدم تعرضه لأي ضوء. أدرك أن العينة تُصدر إشعاعًا خاصًا بها دون الحاجة لأي مصدر طاقة خارجي.

إرثه العلمي

كان هذا الاكتشاف بداية علم النشاط الإشعاعي، الذي واصلت تطويره لاحقًا بيير وماري كوري، اللذان عملا في مختبر بيكريل. تقديرًا لهذا الاكتشاف التأسيسي، حاز بيكريل جائزة نوبل في الفيزياء عام 1903 مشاركة مع الزوجين كوري، وسُمّيت وحدة قياس النشاط الإشعاعي «بيكريل» تكريمًا له. توفي عام 1908.