وُلدت دوروثي كروفوت هودجكن عام 1910 في القاهرة بمصر لأبوين بريطانيين، وشغفت بالكيمياء والبلورات منذ طفولتها. درست الكيمياء في جامعة أكسفورد، ثم انتقلت إلى كامبريدج للعمل مع جون ديزموند برنال، أحد رواد استخدام حيود الأشعة السينية لدراسة بنية الجزيئات الحيوية المعقدة.

عادت هودجكن إلى أكسفورد حيث أمضت عقودًا تطوّر تقنيات الكيمياء البلورية بالأشعة السينية، وهي طريقة تحلل نمط تشتت الأشعة السينية عبر بلورة لاستنتاج الترتيب الدقيق للذرات داخل الجزيء. في عام 1945 حدّدت البنية الجزيئية الكاملة للبنسلين، وفي عام 1955 كشفت بنية فيتامين B12 المعقدة للغاية، وفي عام 1969 توّجت مسيرتها بتحديد البنية ثلاثية الأبعاد لجزيء الإنسولين بعد أكثر من ثلاثين عامًا من العمل عليه.

إرثها العلمي

حازت هودجكن جائزة نوبل في الكيمياء عام 1964 منفردة عن تحديد بنية البنسلين وفيتامين B12، لتصبح ثالث امرأة تفوز بجائزة نوبل في الكيمياء بعد ماري كوري وابنتها إيرين. مهّدت أبحاثها الطريق لفهم أعمق لبنية البروتينات والأدوية، وأثّرت بصورة مباشرة في تطوير الإنسولين الصناعي لعلاج مرضى السكري. توفيت عام 1994.