وُلد باري مارشال عام 1951 في كالغورلي بأستراليا الغربية، ودرس الطب وتخصص لاحقًا في أمراض الجهاز الهضمي. في ثمانينيات القرن الماضي، كان الاعتقاد السائد في الطب أن قرحة المعدة والاثني عشر ناتجة عن التوتر والحمض الزائد، وتُعالَج غالبًا بتغيير نمط الحياة وأدوية مضادة للحموضة قد تستمر مدى الحياة دون شفاء تام.

لاحظ مارشال بالتعاون مع طبيب الأمراض روبن وارن وجود بكتيريا حلزونية الشكل، أُطلق عليها لاحقًا اسم الملوية البوابية (H. pylori)، بشكل متكرر في عينات أنسجة معدة مرضى القرحة. طرح الثنائي فرضية جريئة مفادها أن هذه الجرثومة هي السبب الفعلي للقرحة، لكن المجتمع الطبي رفض الفكرة بشدة لأنها تخالف عقودًا من الافتراضات السائدة، ولم تنجح تجارب مارشال على الحيوانات في إصابتها بالعدوى لإثبات الفرضية.

تجربة جريئة على الذات

في خطوة غير معتادة عام 1984، شرب مارشال بنفسه محلولًا مليئًا ببكتيريا الملوية البوابية، فأصيب بالتهاب معدي حاد أثبت الفرضية عمليًا، وشُفي بعدها بمضادات حيوية أكّدت أن العدوى البكتيرية هي السبب. أدى هذا الاكتشاف إلى تحويل علاج القرحة من إدارة أعراض مزمنة إلى شفاء تام بمضادات حيوية بسيطة خلال أسابيع، وحصل مارشال ووارن على جائزة نوبل في الطب عام 2005.