هو أبو القاسم الجنيد بن محمد البغدادي، وُلد ببغداد نحو سنة 830م، ودرس الفقه على مذهب أبي ثور، كما أخذ التصوف عن خاله السري السقطي، فجمع بين العلم الشرعي والسلوك الروحي.
دعا الجنيد إلى تصوف «الصحو» القائم على ضبط النفس والالتزام بأحكام الشريعة، في مقابل تيار «السُّكر» الذي مثّله بعض معاصريه، فصار مرجعًا يُحتكم إليه في ضبط مسائل التصوف وموازنتها بميزان الشرع.
إرثه العلمي
عُرف الجنيد بـ«سيد الطائفة الصوفية» و«طاووس العلماء»، وتتلمذ على يديه عدد كبير من الصوفية اللاحقين، وبقي منهجه المعتدل في التصوف السني مرجعًا معتمدًا حتى اليوم.