وُلد أحمد بن محمد بن عطاء الله سنة 648هـ الموافق 1250م بالإسكندرية لأسرة عُرفت بعلمها في الفقه المالكي، ودرس في بداية أمره الفقه وأصوله على طريقة أهل بيته، قبل أن يلتقي بالشيخ أبي العباس المرسي، خليفة أبي الحسن الشاذلي، فينضم إلى الطريقة الشاذلية ويصبح من أبرز أعلامها.

انتقل ابن عطاء الله إلى القاهرة حيث درّس بالمدرسة المنصورية وتصدّر لتدريس الحديث والفقه، وجمع بين رسوخه في العلم الشرعي وذوقه الصوفي الرفيع، فألّف كتابه الأشهر «الحكم العطائية»، وهو مجموعة من الحكم الروحية الموجزة التي تُعنى بتزكية النفس والتوكل على الله، إلى جانب كتابه «لطائف المنن» في مناقب شيخيه أبي الحسن الشاذلي وأبي العباس المرسي.

إرثه العلمي

توفي ابن عطاء الله بالقاهرة سنة 709هـ الموافق 1309م، وظلت «الحكم» من أكثر كتب التصوف السني تداولًا وشرحًا عبر القرون، حيث كتب عليها عشرات العلماء شروحًا مطوّلة، منهم أحمد زروق وابن عباد الرندي.