وُلد عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي سنة 849هـ الموافق 1445م في القاهرة، ونشأ يتيمًا بعد وفاة والده وهو طفل، فكفله من ورثه من العلم والكتب. حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة، ثم أقبل على طلب العلم بنهم شديد حتى أجازه كبار علماء عصره في القاهرة والشام والحجاز في فنون متعددة من التفسير والحديث والفقه والنحو والتاريخ.

عُرف السيوطي بغزارة إنتاجه العلمي غير المسبوقة، إذ يُنسب إليه أكثر من ستمائة مصنف تتفاوت بين الرسائل الصغيرة والموسوعات الضخمة، وكان يجمع مادته العلمية بسرعة فائقة اعتمادًا على حافظة قوية واطلاع واسع. اعتزل التدريس والإفتاء في أواخر حياته وتفرّغ للتصنيف والعبادة في منزله على ضفاف النيل.

إرثه العلمي

من أبرز مؤلفاته «تفسير الجلالين» الذي أكمله بعد وفاة شيخه جلال الدين المحلي، و«الإتقان في علوم القرآن» الذي يُعد مرجعًا أساسيًا في علوم القرآن، و«تاريخ الخلفاء». توفي السيوطي بالقاهرة سنة 911هـ الموافق 1505م.