وُلد محمد بن عبد الرحمن السخاوي سنة 831هـ الموافق 1428م بالقاهرة، ولازم شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني نحو أربعة عشر عامًا حتى صار أخصّ تلاميذه وحامل علمه في الحديث، وسمع أيضًا من عدد كبير من علماء عصره في مصر والحجاز والشام.

برع السخاوي في التاريخ ونقد الرجال وعلوم الحديث، وألّف موسوعته الضخمة «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» التي ترجم فيها لآلاف العلماء والأعيان في عصره، وهي من أهم مصادر تاريخ العصر المملوكي المتأخر. كما صنّف «فتح المغيث بشرح ألفية الحديث» شرحًا لألفية العراقي في مصطلح الحديث، وكتابًا نقديًا بعنوان «الإعلان بالتوبيخ لمن ذمّ التاريخ» دافع فيه عن علم التاريخ وأهميته.

إرثه العلمي

انتقل السخاوي في أواخر حياته إلى المدينة المنورة حيث توفي سنة 902هـ الموافق 1497م، تاركًا تراثًا علميًا واسعًا لا يزال مرجعًا أساسيًا للمؤرخين المهتمين بتراجم علماء القرن التاسع الهجري.