وُلد عبد الغني بن إسماعيل النابلسي سنة 1050هـ الموافق 1641م بدمشق لأسرة علمية، ودرس الفقه الحنفي والحديث والتفسير على كبار علماء عصره، وانضم إلى الطريقتين القادرية والنقشبندية، واعتزل فترة للتأليف والرياضة الروحية قبل أن يعود للتدريس والإفتاء.

يُعد النابلسي من أغزر علماء عصره تصنيفًا، إذ ترك أكثر من مائتي مصنف في التفسير والفقه والتصوف والأدب، أبرزها شرحه لـ«ديوان ابن الفارض» وكتابه «الحقيقة والمجاز في رحلة بلاد الشام ومصر والحجاز» الذي وصف فيه رحلاته بأسلوب أدبي رفيع مزج فيه المشاهدات الجغرافية بالتأملات الصوفية والشعر. كما نظم شعرًا صوفيًا غزيرًا جُمع في دواوين عدة.

إرثه العلمي

توفي عبد الغني النابلسي بدمشق سنة 1143هـ الموافق 1731م عن عمر ناهز التسعين عامًا. تُعد كتاباته الرحلية اليوم مصدرًا مهمًا للمؤرخين والجغرافيين لدراسة أحوال بلاد الشام ومصر والحجاز الاجتماعية والعمرانية في العصر العثماني.